السيد مهدي الرجائي الموسوي

402

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

الكاظمية وتوفّي فيها . وفي الطليعة : فاضل العصر ، وبحره علماً وفضلًا ، وطوده حلماً ، وأديب باللسانين نثراً ونظماً ، رأيته شيخاً قد حلّ الدهر سبكه وترك له تقاه ونسكه ، ولكن لم يستطع مقاومة همّته العالية ومكارمه السامية ، وأخلاقه الرضية ، فهو اليوم واقف نفسه لقضاء حوائج الإخوان عند السلطان ، دافع بنفسه في مضائق لا يصلها كلّ إنسان ، له ديوان شعر بالفارسية والعربية ، فمنه قوله : شمت برق الحميّ وآنست نارا * فاحبسا العيس كي نحيي الديارا يا نسيم الحمى أفضت دموعي * وفؤادي رميت فيه شرارا فذكرت الحمى ومعهد انسٍ * وشذاً من نسيمه أسحارا وزماناً بالرقمتين تقضّى * فجرت أدمعي له مدرارا يا عزالًا يردي الأسود بطرفٍ * فاترٍ فاتك بعدوٍ جهارا حارت الشمس في ضياء المحيى * منك كالناظرين فيها حيارى كم قلوبٌ بليلٍ جعدك ظلّت * وهي فيه مكبّلات أسارى خلّ عنك النسيب يا صاح كم ذا * تذكر الحيّ والحمى والديارا وحز الفخر والعلى بعلي * واقضين في مدحه الأوطارا هو صهر الرسول بل نفسه من * طاب نفساً ومحتداً وفخارا أنت شرّفت زمزماً والمصلّى * بل وركن الحطيم والمستجارا حازت الكعبة التي خارها اللَّه * بميلادك السعيد فخارا لو على الأرض منك قطرة علمٍ * نزلت عادت القفار بحارا أنت مولى الورى لمّا نصّ خير * الرسل يوم الغدير فيك جهارا ملأ الخافقين فضلك حتّى * لم يجد منكرٌ له انكارا ومن شعره قوله من قصيدة : أمّ الغري وقبل تربٍ ما فيه * ودع خمائل نجدٍ في فيافيه ونعليك فاخلع دون ساحته * فطور سينين قدراً لا يضاهيه قبل فناء الذي جبريل خادمه * وموئل الرسل والأملاك ناديه